الحاج سعيد أبو معاش
388
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : والذي بعثَ بالحق محمداً للعفاريت والأبالسة على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم ، والمؤمن أشدّ من الجبل والجبل يُستقلُّ منه بالفأس فيتحت منه والمؤمن لا يُستقلّ على دينه « 1 » . البيعة العامة لأمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير برواية الصادق ( 446 ) روي بالأسناد عن زرارة « 2 » قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : لما خرج رسول الله ( ص ) إلى مكة في حجة الوداع فلما انصرف منها وفي خبر آخر : وقد شيّعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من مكة وخمسة ألف رجل من اليمن - جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول الله إن الله تعالى يقرؤك السلام ، وقرأ هذه الآية : « يا أيها الرّسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك » فقال له رسول الله ( ص ) : يا جبرئيل إن الناس حديثو عهدٍ بالإسلام فأخشى أن يضطرّبوا ولا يطيعوا . فعرج جبرئيل عليه السلام إلى مكانه ونزل عليه في اليوم الثاني ، وكان رسول الله ( ص ) نازلًا بغدير فقال له يا محمد : قال الله تعالى : « يا أيها الرّسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغتَ رسالته » فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني .
--> ( 1 ) - رواه في البرهان 427 : 2 و 428 . ( 2 ) - البحار 42 : 37 / 167 165 .